عَبَادُ بْنُ بِشْرٍ
"ثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَسْمُو عَلَيْهِمْ فَضْلًا … سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ"
[عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ]
عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ اسْمٌ وَضِيءٌ مُشْرِقٌ فِي تَارِيحَ الدَّعْوَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ …
إِنْ نَشَدْتَهُ (¬١) بَيْنَ الْعُبَّادِ؛ وَجَدْتَهُ التَّقِيَّ النَّقِيَّ قَوَّامَ اللَّيْلِ بِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ …
وَإِنْ طَلَبْتَهُ بَيْنَ الْأَبْطَالِ؛ أَلْفَيْتَهُ (¬٢) الْكَمِيُّ الْحَمِيَّ (¬٣) خَوَّاضَ الْمَعَارِكِ إِعْلَاءً لِكَلِمَةِ اللهِ …
وَإِنْ بَحَثْتَ عَنْهُ بَيْنَ الْوُلَاةِ رَأَيْتَهُ الْقَوِيُّ الْمُؤْتَمَنَ عَلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ …
حَتَّى قَالَتْ عَائِشَةُ فِيهِ وَفِي اثْنَيْنِ آخَرَيْنِ مِنْ بَنِي قَوْمِهِ:
ثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَسْمُو عَلَيْهِمْ فَضْلًا كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَل: سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ (¬٤)، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ.
* * *
كَانَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ الْأَشْهَلِيُّ حِينَ لَاحَ (¬٥) فِي آفَاقِ "يَثْرِبَ" أَوَّلُ شُعَاعٍ مِنْ أَشِعَّةِ الهِدَايَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ فَتًى مَوْفُورَ الشَّبَابِ، غَضَّ الْإِهَابِ، تَعْرِفُ فِي وَجْهِهِ نُضْرَةَ الْعَفَافِ وَالطُّهْرِ، وَتَلَمَحُ فِي تَصَرُّفَاتِهِ رَزَانَةَ (¬٦) الْكُهُولِ؛ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إِذْ ذَاكَ قَدْ جَاوَزَ الْخَامِسَةَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ عُمُرِهِ السَّعِيدِ.
* * *