ثُمَّ أَتَى أَبُو بَكْرٍ النَّبِيَّ ﷺ، وَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ كَمَا كَانَ، فَرَفَعَ الرَّسُولُ ﷺ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَقَالَ:
(يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ؟!).
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَادَ مِنِّي أَنْ أَقُولَ لَهُ كَمَا قَالَ لِي، فَلَمْ أَفْعَلْ.
فَقَالَ ﷺ: (نَعَمْ لَا تَقُلْ لَهُ كَمَا قَالَ لَكَ …
وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللهُ لِأَبِي بَكْرٍ).
فَقُلْتُ لَهُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ.
فَمَضَى وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ مِنَ الدَّمْعِ، وَهُوَ يَقُولُ:
جَزَاكَ اللَّهُ عَنِّي خَيْرًا يَا رَبِيعَةُ بْنَ كَعْبٍ …
جَزَاكَ اللهُ عَنِّي خَيْرًا يَا رَبِيعَةُ بْنَ كَعْبٍ … (*).