Lewati ke konten

Kitab: Shuwar min Hayatish Shahabah · Pengarang: عبد الرحمن رأفت الباشا

Baca Juz 1, halaman 453

  1. المجلد الأول
  2. الكتاب السابع
  3. ٥٤ - فيروز الديلمي

عَمَّا يَتَلَجْلَجُ (¬١) فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْأَمَانِيِّ وَالْآمَالِ، ثُمَّ يَأْتُوهُ بِهَا سِرًّا.

فَكَانَ يُوَاجِهُ كُلَّ ذِي حَاجَةٍ بِحَاجَتِهِ، وَيَبْدَأُ كُلَّ صَاحِبِ مُشْكِلَةٍ بِمُشْكِلَتِهِ، وَيَأْتِي لِأَنْبَاعِهِ مِنَ الْعَجَائِبِ وَالْغَرَائِبِ مَا يُذْهِلُ عُقُولَهُمْ وَيُحَيِّرُ أَفْهَامَهُمْ … حَتَّى غَلُظَ (¬٢) أَمْرُهُ، وَاسْتَطَارَتْ (¬٣) دَعْوَتُهُ كَمَا تَسْتَطِيرُ النَّارُ الْمُسْتَعِرَةُ فِي الْهَشِيمِ الْيَابِسِ.

* * *

مَا كَادَتْ تَبْلُغُ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنْبَاءُ رِدَّةِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ وَوُثُوبِهِ عَلَى "الْيَمَنِ"؛ حَتَّى سَيَّرَ نَحْوَ عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بِرَسَائِلَ إِلَى مَنْ يَتَوَسَّمُ (¬٤) فِيهِمُ الْخَيْرَ مِنْ أَصْحَابِ السَّابِقَةِ (¬٥) فِي "الْيَمَنِ" يَحُضُّهُمْ فِيهَا عَلَى مُوَاجَهَةِ هَذِهِ الْفِتْنَةِ الْعَمْيَاءِ بِالْإِيمَانِ وَالْحَزْمِ، وَيَأْمُرُهُمْ بِالتَّخَلُّصِ مِنَ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ بِأَيِّ وَسِيلَةٍ …

فَمَا مِنْ أَحَدٍ بَلَغَتْهُ رِسَالَةُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا لَبَّى دَعْوَتَهُ، وَهَبْ لِإِنْفَاذِ أَمْرِهِ.

وَكَانَ أَسْبَقَ النَّاسِ اسْتِجَابَةً لِنِدَائِهِ بَطَلُ قِصَّتِنَا فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ "الْأَبْنَاءِ".

فَلْنَتْرُكِ الْكَلَامَ لَهُ لِيَرْوِيَ لَنَا قِصَّتَهُ الْفَذَّةَ الرَّائِعَةَ … قَالَ فَيْرُوزُ:

لَمْ نَرْتَبْ (¬٦) أَنَا وَمَنْ مَعِي مِنَ "الْأَبْناءِ"، لَحْظَةً فِي دِينِ اللهِ، وَلَا وَقَعَ فِي قَلْبِ أَيٍّ مِنَّا تَصْدِيقٌ لِعَدُوِّ اللَّهِ.

Rujukan halaman ini: صور من حياة الصحابة، ج 1، ص 453 (SanadKitab #30089, hlm. urut 448)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.