Lewati ke konten

Kitab: Shuwar min Hayatish Shahabah · Pengarang: عبد الرحمن رأفت الباشا

Baca Juz 1, halaman 52

  1. المجلد الأول
  2. الكتاب الأول
  3. ٦ - البراء بن مالك الأنصاري

دَخَلَتْ فِي هَذَا الدِّينِ أَفْوَاجًا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى الْإِسْلَام، إِلَّا أَهْلُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالطَّائِفِ، وَجَمَاعَاتٌ مُتَفَرِّقَةٌ هُنَا وَهُنَاكَ مِمَّنْ ثَبَّتَ اللهُ قُلُوبَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ.

* * *

صَمَدَ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، لِهَذِهِ الْفِتْنَةِ الْمُدَمِّرَةِ الْعَمْيَاءِ، صُمُودَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ، وَجَهَّزَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَحَدَ عَشَرَ جَيْشًا، وَعَقَدَ لِقَادَةِ هَذِهِ الْجُيُوشِ أَحَدَ عَشَرَ لِوَاءً، وَدَفَعَ بِهِمْ فِي أَرْجَاءِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ لِيُعِيدُوا الْمُرْتَدِّينَ إِلَى سَبِيلِ الْهُدَى وَالْحَقِّ، وَلِيَحْمِلُوا الْمُنْحَرِفِينَ عَلَى الْجَادَّةِ (¬١) بحَدِّ السَّيْفِ.

وَكَانَ أَقْوَى الْمُرْتَدِّينَ بَأْسًا وَأَكْثَرَهُمْ عَدَدًا؛ بَنُو "حَنِيفَة" أَصْحَابُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ. فَقَدِ اجْتَمَعَ لِمُسَيْلِمَةَ مِنْ قَوْمِهِ وَحُلَفَائِهِمْ أَرْبَعُونَ أَلْفًا مِنْ أَشِدَّاءِ الْمُحَارِبِينَ.

وَكَانَ أَكْثَرُ هَؤُلَاءِ قَدِ اتَّبَعُوهُ عَصَبِيَّةً (¬٢) لَهُ، لَا إِيمَانًا بِهِ، فَقَدْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ كَذَّابٌ، وَمُحَمَّدًا صَادِقٌ …

لَكِنَّ كَذَّابَ رَبِيعَةَ (¬٣) أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ صَادِقِ مُضَرَ (¬٤).

* * *

هَزَمَ مُسَيْلِمَةُ أَوَّلَ جَيْشٍ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ بِقِيَادَةِ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ (¬٥) وَرَدَّهُ عَلَى أَعْقَابِهِ.

فَأَرْسَلَ لَهُ الصِّدِّيقُ جَيْشًا ثَانِيًا بِقِيَادَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، حَشَدَ فِيهِ وُجُوهَ الصَّحَابَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ فِي طَلِيعَةِ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَنَفَرٌ مِنْ كُمَاةِ الْمُسْلِمِينَ.

* * *

Rujukan halaman ini: صور من حياة الصحابة، ج 1، ص 52 (SanadKitab #30089, hlm. urut 47)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.