فَقَالَتْ: سَرِّ (¬١) عَنْ نَفْسِكَ، فَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَكَشَفَتْ عَنِّي غَمًّا (¬٢) شَدِيدًا بِمَقَالَتِهَا تِلْكَ.
وَمَا هُوَ إِلَّا قَلِيلٌ حَتَّى أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ …
وَمَعَهُ الْأَنْصَارُ وَالْمُهَاجِرُونَ، فَقَالَ لَهُمْ:
(ادْخُلُوا، وَلَا تَزْدَحِمُوا).
ثُمَّ قَالَ لامْرَأَتِي: (هَاتِ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ …
وَاغْرِفِي مِنْ قِدْرِكِ …
وَلَا تُنْزِلِيهَا عَنِ الْمَوْقِدِ).
ثُمَّ طَفِقَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ، وَيُقَرِّبُهُ إِلَى أَصْحَابِهِ …
وَهُمْ يَأْكُلُونَ. حَتَّى شَبِعُوا جَمِيعًا.
ثُمَّ أَرْدَفَ (¬٣) جَابِرٌ قَائِلًا:
أُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ انْفَضُّوا عَنِ الطَّعَامِ وَإِنَّ قِدْرَنَا لَتَفُورُ مُمْتَلِئَةً كَمَا هِيَ …
وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ …
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لامْرَأَتِي:
(كُلي …
وَاهْدِي) …
فَأَكَلَتْ، وَجَعَلَتْ تَهْدِي سَحَابَةَ (¬٤) ذَلِكَ الْيَوْم كُلِّهِ.
* * *