أَوْصِنِي يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ.
فَقَالَ: اِتَّخِذْ كِتَابَ اللَّهِ إِمَامًا …
وَارْضَ بِمَا جَاءَ فِيهِ قَاضِيًا وَحَكَمًا (¬١)؛ فَإِنَّهُ الْخَلَفُ (¬٢) الَّذِي اسْتَخَلَفَهُ فِيكُمْ نَبِيُّكُمْ ﷺ …
وَاعْلَمْ أَنَّ الْقُرْآنَ الْعَزِيزَ شَفِيعٌ لَكُمْ مُطَاعٌ (¬٣) …
وَشَاهِدٌ عَلَيْكُمْ لَا يُتَّهَمُ (¬٤) …
وَأَنَّ فِيهِ ذِكْرَكُمْ، وَذِكْرَ مَنْ قَبْلَكُمْ، وَحُكْمَ مَا بَيْنَكُمْ …
وَفِيهِ خَبَرُكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ.
* * *
وَجَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ؛ فَقَالَ لَهُ: عِظْنِي يَا أَبَا الْمُنْذِرِ.
فَقَالَ:
لَا تَدْخُلَنَّ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ …
وَلَا تَغْبِطَنَّ (¬٥) حَيًّا بِشَيْءٍ إِلَّا مَا تَغْبِطُهُ بِهِ مَيْتًا …
وَلَا تَطْلُبْ حَاجَةً مِمَّنْ لَا يُبَالِي (¬٦) أَلَّا يَقْضِيَهَا لَكَ …
* * *
وَقَدْ أَمَّ الْمَسْجِدَ رَجُلٌ مَحْزُونُ الْقَلْبِ عَلَى رِزْقٍ أُخِذَ مِنْهُ؛ فَحَيَّاهُ أُبَيُّ بْنُ