Lewati ke konten

Kitab: Shuwar min Hayatish Shahabah · Pengarang: عبد الرحمن رأفت الباشا

Baca Juz 1, halaman 66

  1. المجلد الأول
  2. الكتاب الأول
  3. ٨ - أبو أيوب الأنصاري

وَأَشْرَعُوا (¬١) لَهُ أَبْوَابَ بُيُوتِهِمْ لِيَنْزِلَ فِيهَا أَعَزَّ مَنْزِلٍ.

لَكِنَّ الرَّسُولَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَضَى فِي "قُبَاءَ" (¬٢) مِنْ ضَوَاحِي الْمَدِينَةِ أَيَّامًا أَرْبَعَةً، بَنَى خِلَالَهَا مَسْجِدَهُ الَّذِي هُوَ أَوَّلُ مَسْجِدٍ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى.

ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا رَاكِبًا نَاقَتَهُ، فَوَقَفَ سَادَاتُ "يَثْرِبَ" (¬٣) فِي طَرِيقِهَا، كُلٌّ يُرِيدُ أَنْ يَظْفَرَ بِشَرَفِ نُزُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ …

وَكَانُوا يَعْتَرِضُونَ النَّاقَةَ سَيِّدًا إِثْرَ سَيِّدٍ، وَيَقُولُونَ:

أَقِمْ عِنْدَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْعَدَدِ وَالْعُدَدِ وَالْمَنَعَةِ (¬٤).

فَيَقُولُ لَهُمْ: (دَعُوهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ).

وَتَظَلُّ النَّاقَةُ تَمْضِي إِلَى غَايَتِهَا تَتْبَعُهَا الْعُيُونُ، وَتَحُفُّ بِهَا الْقُلُوبُ …

فَإِذَا جَازَتْ مَنْزِلًا حَزِنَ أَهْلُهُ وَأَصَابَهُمُ الْيَأْسُ، بَيْنَمَا يُشْرِقُ الْأَمَلُ فِي نُفُوسِ مَنْ يَلِيهِمْ.

وَمَا زَالَتِ النَّاقَةُ عَلَى حَالِهَا هَذِهِ، وَالنَّاسُ يَمْضُونَ فِي إِثْرِهَا، وَهُمْ يَتَلَهَّفُونَ شَوْقًا لِمَعْرِفَةِ السَّعِيدِ الْمَحْظُوظ؛ حَتَّى بَلَغَتْ سَاحَةً خَلَاءً أَمَامَ بَيْتِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَبَرَكَتْ فِيهَا …

لَكِنَّ الرَّسُولَ ﵊ لَمْ يَنْزِلْ عَنْهَا …

فَمَا لَبِثَتْ أَنْ وَثَبَتْ وَانْطَلَقَتْ تَمْشِي، وَالرَّسُولُ ﷺ مُرْخٍ لَهَا زِمَامَهَا (¬٥)، ثُمَّ مَا لَبِثَتْ أَنْ عَادَتْ أَدْرَاجَهَا وَبَرَكَتْ فِي مَبْرَكِهَا الْأَوَّلِ.

Rujukan halaman ini: صور من حياة الصحابة، ج 1، ص 66 (SanadKitab #30089, hlm. urut 61)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.