جَمِيعَ مَا تَمْلِكُهُ قُوَاهُ.
وَظَلَّ يُجَاهِدُ إِلَى جَانِبِ الرَّسُولِ الْكَرِيمِ ﷺ حَتَّى اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، وَمَضَى إِلَى جِوَارِ رَبِّهِ رَاضِيًا مَرْضِيًّا.
وَعَمُّهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شَاعِرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَواتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ …
وَالذَّائِدُ (¬١) عَنْهُ بِلِسَانٍ؛ كَانَ أَحَدَّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُرْهَفَاتِ (¬٢) السُّيُوف.
وَالْمُدَافِعُ عَنْهُ بِبَيَانٍ؛ كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْكُفَّارِ مِنْ وَقْعِ السِّهَامِ فِي غَبَشِ (¬٣) الظَّلَامِ.
* * *
وَقَدْ أُتِيحَ (¬٤) لِشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ فَوْقَ ذَلِكَ مَا لَمْ يُتَحْ لِغَيْرِهِ مِنْ شُبَّانِ الْمَدِينَةِ.
فَقَدْ كُتِبَ لِبَيْتِهِمْ شَرَفُ اسْتِضَافَةِ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاسْتِضَافَةِ زَوْجِهَا التَّقِيِّ النَّقِيِّ الْبَرِّ (¬٥) عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (¬٦) ذِي النُّورَيْنِ زَوْجِ الِابْنَتَيْنِ، وَصَاحِبِ الْهِجْرَتَيْنِ.
* * *
ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ حِينَ أَخَذَ يُؤَاخِي بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ؛ اخْتَارَ وَالِدَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ؛ لِيَكُونَ أَخًا لِصِهْرِهِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.