فَنَسَبُهُ يَجْتَمِعُ مَعَ نَسَبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ (¬١).
وَكَانَتْ أُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (¬٢)؛ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
وَكَانَتْ عَمَّتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ؛ أَبَرَّ وَأَكْرَمَ زَوْجَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
* * *
وُلِدَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ قُبَيْلَ الْبَعْثَةِ بِنَحْوِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً؛ إِلَّا أَنَّهُ مَا كَادَ يُبْصِرُ النُّورَ … حَتَّى وَجَدَ نَفْسَهُ يَتِيمًا …
فَقَدْ قُتِلَ أَبُوهُ فِي سَاحَاتِ الْوَغَى (¬٣) …
كَمَا قُتِلَ جَدُّهُ مِنْ قَبْلُ.
* * *
تَوَلَّتْ أُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَرْبِيَتَهُ …
فَنَشَّأَتْهُ عَلَى الْحُشُونَةِ وَالْبَأْسِ.
فَلَقَدْ كَانَتْ أُمُّهُ امْرَأَةً حَازِمَةً صَارِمَةً …
فَجَعَلَتْ تَقْذِفُ بِهِ فِي كُلِّ مَخَافَةٍ، وَتُقْحِمُهُ فِي كُلِّ خَطَرٍ ..
فَإِذَا أَحْجَمَ (¬٤) أَوْ تَرَدَّدَ أَوْ قَصَّرَ؛ ضَرَبَتْهُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا (¬٥).
حَتَّى إِنَّ عَمَّهُ نَوْفَلَ بْنَ خُوَيْلِدٍ كَانَ يُعَاتِبُهَا عَلَى قَسْوَتِهَا عَلَيْهِ، وَيَقُولُ: مَا هَكَذَا يُضْرَبُ الْوَلَدُ …
إِنَّكِ لَتَضْرِبِينَهُ ضَرْبَ مُبْغِضَةٍ …