فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَهُ صَفْوَانُ.
فَقُلْتُ لَهُ: اطْوِ (¬١) مَا ذَكَرْتُ لَكَ …
وَخَرَجْتُ إِلَى مَنْزِلِي؛ فَأَمَرْتُ بِرَاحِلَتِي أَنْ تُعَدَّ لِي إِلَى أَنْ أَلْقَى عُثْمَانَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ (¬٢)، وَهُوَ صَدِيقٌ لِي أَذْكُرُ لَهُ مَا أُرِيدُ …
ثُمَّ تَذَكَّرْتُ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِ؛ فَكَرِهْتُ ذَلِكَ ثُمَّ قُلْتُ:
وَمَا عَلَى أَن أَلْقَاهُ وَأَنَا رَاحِلٌ مِنْ سَاعَتِي؟.
فَذَكَرْتُ لَهُ مَا صَارَ إِلَيْهِ الْأَمْرُ، وَقُلْتُ لَهُ نَحْوا مِمَّا قُلْتُهُ لِصَاحِبَيْهِ …
فَأَسْرَعَ الْإِجَابَةَ، وَأَدْلَجْنَا بِسُحْرَةٍ (¬٣).
وَفِيمَا نَحْنُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ الْتَقَيْنَا بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (¬٤)؛ فَقَالَ:
مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ.
قُلْنَا: وَبِكَ.
فَقَالَ: أَيْنَ سَيْرُكُمْ؟.
قُلْنَا: مَا أَخْرَجَكَ أَنْتَ؟.
قَالَ: بَلْ مَا أَخْرَجَكُمْ أَنْتُمْ؟.
قُلْنَا: الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ وَاتِّبَاعُ مُحَمَّدٍ.
قَالَ: وَذَاكَ الَّذِي أَقْدَمَنِي.