فَإِذا احْتَجْتَ إِلَيْهِ … سَاعَةً مَجَّكَ فُوهْ
لَوْ رَأَى النَّاسُ نبيًّا … سَائِلاً مَا وَصَلُوهْ (¬١).
[٩٣٤] حدثنا محمد بن إسماعيل الوَرَّاق أبو بكر، نا القاضي أحمد بن إسحاق بن البُهْلول بن حسَّان التَّنوخي (¬٢)، نا عبد الرحمن بن يونس الرَّقِّي بالأنبار، نا وَكيع بن الجراح، نا أبي، عن أبي عبد الله الشَّامي (¬٣) قال: «أَتَيْتُ طَاوساً أَسْأَلُهُ عَن مَسْأَلَةٍ، فَخَرَجَ إلَيَّ شَيخٌ فَقُلْتُ: أنتَ طَاوس؟ فقَالَ: أنا ابْنُهُ، قَالَ: قلتُ: مَا أَظُنُّ أَبَاكَ إِلاَّ قَدْ خَرِفَ؟ فَقَالَ: لَا! العَالِمُ لَا يَخْرَفْ، قال: ثمَّ دَخَلْتُ عَلَى طَاوُسَ، فقالَ: إِن شِئْتَ فَسَلْ، وَإِن شِئْتَ جَمَعْتُ لَكَ التَّوْرَاةَ وَالإنجِيلَ وَالقُرْآنَ، فقلتُ: اجْمَعْ لِي التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَالقُرْآنَ، فَقَالَ: خَفِ اللهَ حَتَّى لَا يَكُونَ شَيءٌ هَوَ أَخْوَفَ عِنْدَكَ مِنْهُ، وَارْجُهُ رَجَاءً هُوَ أَشَدُّ مِنْ خَوْفِكَ إِيَّاهُ، وَأَنصِفِ النَّاسَ مِنْ نفْسِكَ، قُمْ فَقَدْ جَمَعْتُ لَكَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَالقُرْآنَ» (¬٤).