[٩٦٥] قال: ودخل ابن [عَبْدَل] (¬١) على عَبد الملك بنِ بشر بنِ مروان (¬٢) لَمَّا وُلِّيَ الكُوفَة، فَقَعَدَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ، فقالَ: أيُّهَا الأمِيرُ! رُؤْيَا رَأَيْتُهَا، فَتَأْذنُ فِي قَصَصِهَا؟ قَالَ: قُلْ، فأَنْشَدَهُ:
أَغْفَيْتُ قَبْلَ الصُّبْحِ نوْمَ مُسَهَّدٍ … فِي سَاعَةٍ مَا كُنتُ قَبْلُ أَنامُهَا
فَرَأَيْتُ أنَّكَ جُدْتَ لِي بوَلِيدَةٍ … مَغْنُوجَةٍ حَسَنٍ عَلَيَّ قِيَامُهَا
وَببَدَرَةٍ صَارَتْ إِلَيَّ وَبَغْلَةٍ … شَهْبَاءَ ناجِيَةٍ يَصرُّ (¬٣) لِجَامُهَا
فدَعَوْتُ ربِّي أَنْ يُثيبَكَ جَنَّةً … عِوَضاً يُصِيبُكَ بَرْدُهَا وَسَلَامُهَا
قال: عِندِي جَمِيعَ مَا رَأَيْتَ يَا ابنَ [عَبْدَل]، إلاَّ البَغْلَةَ الشَّهْبَاءَ، فَإنَّهَا دَهْمَاءُ فَارِهَةٌ.
قال: امرأتُه طَالِقٌ ثلَاثاً إن كَانَ رَأَى إلاَّ دَهْمَاءَ، وَلَكِنَّهُ غَلِطَ، فَضَحِكَ لِذلِكَ مِنْهُ، وَاسْتَحْسَنَهُ وَأَعْطَاهُ مَا رَآهُ» (¬٤).
[٩٦٦] أخبرنا أبو الطيب، نا أبو أحمد عبد الله بن قُريش بن إسحاق الأَسَدي (¬٥)، نا