بنُمْرُقَةٍ فَطَرَحَتْهَا عِنْدَ رَأْسِ الفِرَاشِ، ثمَّ جَاءَتْ بكِسَاءٍ آخَرَ وَطَرَحَتْهُ عِنْدَ رَأْسِ الفِرَاشِ، ثمَّ اضْطَجَعَتْ وَمَدَّت الكِسَاءَ عَلَيْهَا وَبَسَطَتْ لِي بُسَيْطاً إِلَى جَنْبهَا، وَتَوَسَّدَتُّ مَعَهَا عَلَى وِسَادِهَا، فجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ صَلَّى العِشَاءَ الآخِرَةَ، فَانتَهَى إلَى الفِرَاشِ فأَخَذَ خِرْقَةً عِنْدَ رَأْسِ الفِرَاشِ فَاتَّزَرَ بهَا، وَخَلَعَ ثوْبَيْهِ فَعُلِّقَا، ثمَّ دَخَلَ مَعَهَا في لِحَافِهَا، حَتَّى إذا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ قَامَ إلَى سِقَاءٍ مُعَلَّقٍ فَحَلَّهُ ثمَّ تَوَضَّأَ مِنْهُ، فَهَمَمْتُ أَن أَقُومَ فَأَصُبَّ عَلَيْهِ، ثمَّ كَرِهْتُ أَنْ يَرَى أنِّي كُنتُ مُسْتَيْقِظاً، ثمَّ جَاءَ إلَى الفِرَاشِ فأَخَذَ ثوْبَيْهِ وَخَلَعَ الخِرْقَةَ، ثمَّ قَامَ إلَى المَسْجِدِ فَقَامَ يُصلِّي، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأتُ ثمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَتَنَاوَلَنِي بيَدِهِ مِنْ وَرَائِهِ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى وَصَلَّيتُ مَعَهُ ثلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَة، ثمَّ جَلَسَ وَجَلَسْتُ إلَى جَنْبهِ، فَأَصْغَى بِخَدِّهِ إِلَى خَدِّي حتَّى سَمِعْتُ نفَسَ النَّائِمِ، ثمَّ جَاءَ بلَالٌ فقالَ: الصلاة يا رسول الله! فقَامَ إلَى المَسْجِدِ فأَخَذ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، وَأَخَذ بلَالٌ فِي الإِقَامَةِ» (¬١).
من فوائد ابن الطُّيُوري:
[١٠٢٨] أخبرنا الشيخ أبو الحسين الطُّيُوري، بقراءة محمد بن ناصِر (¬٢) وأنا أسمع، أنا عبد