فَوُلِدَ مِنْهُمَا الفَقْرُ» (¬١).
[١٠٩١] أخبرنا أبو سهل، نا محمد بن يوسف الصَّابوني الحافظ جَليس عُبيد العجل (¬٢)، نا سُليمان الشَّاذكوني (¬٣)، نا شَبَابة (¬٤) قال: سمعتُ سُفيان الثوري في منزل حَمْدُويَه صاحب الزَّنادِقة يقول: «مَا رَأَيْتُ رَاكِباً قَطُّ أَحْسَنَ مِن زُبْدَة على إِزَاذة (¬٥) (¬٦).
[١٠٩٢] أخبرنا أبو سَهل، نا أبو سعيد السُّكَّري (¬٧)، نا الرِّيَاشي (¬٨)، أنا الأصمعي قال:
«كَانَ ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَة (¬٩) قَصِيراً، وَكانَ يقولُ: المَرْءُ بأَصْغَرَيْهِ؛ قَلْبِه وَلِسَانِه» (¬١٠).
(¬١) سنده ضعيف جدًّا.
ولم أقف عليه عند غير المصنف، وفيه متروكان.
وجاء مرفوعاً من حديث أنس عند الخطيب في تاريخه (٢/ ٢٧٥)، ولا يصح، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٣٨٣).
(¬٢) محمد بن يوسف بن الحكم أبو عبد الله الحافظ يُعرف بالصابوني.
قال الدارقطني: «لا بأس به»، وقال الخطيب: «كان غزير الحديث، حسن الغرائب». تاريخ بغداد (٣/ ٣٩٦).
(¬٣) سليمان بن داود الشاذكوني، حافظ إلاَّ أنَّه متهم.
(¬٤) هو ابن سوَّار الفزاري.
(¬٥) الإزاذ: نوع من التمر، كما في القاموس المحيط (١/ ٣٦٣).
(¬٦) لم أقف عليه.
وأخرجه ابن ناقه في أحاديث مسلسلة (ل: ٦١/ أـ مجموع ٢٢) عن ابن شوذب بلفظ: «ما رأيت فارساً قط أحسن من زبدة على تمرة».
(¬٧) الحسن بن الحسين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العلاء بن أبي صفرة بن المهلب النحوي أبو سعيد السكري، مولده سنة (٢١٢ هـ)، وتوفي سنة (٢٧٥ هـ).
قال الخطيب: «كان ثقة ديِّناً صادقاً يقرئ القرآن، وانتشر عنه من كتب الأدب شيء كثير».
انظر: تاريخ بغداد (٧/ ٢٩٦)، المنتظم (٥/ ٩٧)، معجم الأدباء (٢/ ٨٥٤)، السير (١٣/ ١٢٦).
(¬٨) أبو الفضل العباس بن الفَرَج.
(¬٩) هو ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن من بني نهشل بن دارم.
قال محمد بن سلاَّم الجمحي: «شريف فارس شاعر بعيد الذكر كبير الأمر»، وقال ابن دريد: «كان من رجال بني تميم في الجاهلية لساناً وبياناً، وكان اسمه شق بن ضمرة، فسماه بعض ملوك الحيرة ضمرة».
انظر: طبقات فحول الشعراء (٢/ ٥٨٣)، الاشتقاق (ص ٢٤٤).
(¬١٠) كلام ضمرة هذا قاله بعد أن دخل على النعمان بن المنذر ـ وكان ضمرة دميماً ـ فقال النعمان: «تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، فقال ضمرة: أيها الملك، إنَّ المرءَ … »، فذكره.
انظر: البيان والتبيين للجاحظ (١/ ١٧١)، العقد الفريد (٢/ ٢٨٧، ٢٨٨)
وصار كلامه مضرباً للمثل، كما في مجمع الأمثال للميداني (٢/ ٢٩٤).