شعيب (¬١)، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أنَّ أبا هريرة قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «جَعَلَ اللهُ تَعَالَى الرَّحْمَةَ مِئَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءاً، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءاً وَاحِداً، فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الخَلْقُ، حَتىَّ تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ» (¬٢).
[٢٣٢] أخبرنا أبو المظفر الحنفي بهراة، نا محمد بن عبد الله بن خَمِيْرُويَه الهروي، نا علي بن محمد بن عيسى الجكَّاني، نا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري: أنَّ سعيد بن المسيب أخبره: أنَّ أبا هريرة حدَّثه أنَّه قال: «أُتِي النَّبيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بهِ بإِيلْيَاءَ بقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَأَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ الخَمْرَ لَغَوَتْ أُمَّتُكَ» (¬٣).
قال السِّلفي: سألناه عن مولده ـ يعني ابنَ أيوب ـ فقال: سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة، وأجاز لنا جميع ما عنده، وخطُّه عندي في نسخة الإجازات، وقد قدم أصبهان قبل دخولي بغداد، وقرأت عليه عن أبي نصر الكِسَائي (¬٤) فوائد.