[٢٣٤] أخبرنا أبو عبد الله، نا أحمد بن سلمان، قال: قُرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع، نا أبو داود الطيالسي (¬١)، نا محمد بن مسلم بن أبي الوضَّاح، و (¬٢) عبد الكريم الجزري (¬٣)، عن مجاهد (¬٤)، عن عبد الله بن السَّائب قال: «كَانَ النَّبيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَيَقُولُ: إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ، فَأُحِبُّ أَنْ أُقَدِّمَ فِيهَا عَمَلاً صَالِحاً» (¬٥).
(¬١) سليمان بن داود.
(¬٢) كذا في الأصل: (و)، وكذا ورد عند النجاد في أماليه.
وفي مصادر التخريج: (عن)، ولعله الصواب؛ فإنَّ محمد بن مسلم لا يُعرف بالرواية عن مجاهد، وإنَّما روايته عن عبد الكريم، فما وقع يُحتمل أن يكون خطأً من بعض الرواة، والله أعلم.
(¬٣) عبد الكريم بن مالك الجزري.
(¬٤) هو ابن جبر المكي.
(¬٥) صحيح لغيره.
وهو عند أبي بكر النجاد في مجلس من أماليه (ل: ١٢/ ب).
وأخرجه الترمذي في الجامع (٢/ ٣٤٢) (٤٧٨)، وفي الشمائل (ص ١٤١) عن محمد بن المثنى.
والنسائي في الكبرى (١/ ١٤٥) عن هارون بن عبد الله.
وأحمد في المسند (٢٤/ ١١٧)، ثلاثتهم عن أبي داود الطيالسي، عن محمد بن مسلم، عن
عبد الكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد بن جبر به.
وقال الترمذي: «حسن غريب».
وعلَّق على قوله أحمد شاكر فقال: «بل هو حديث صحيح متصل والإسناد رواته ثقات».
قلت: فيه محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، وثقه جمعٌ من الأئمة، كابن معين وأحمد وأبي حاتم وأبي زرعة وأبي داود والنسائي والعجلي، وغيرهم.
وتفرَّد البخاري بقوله: «فيه نظر».
لذا قال الحافظ فيه: «صدوق يهم».
انظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٥٣)، تهذيب التهذيب (٩/ ٤٠١).
والصواب أنَّه ثقة؛ لاجتماع أكثر الأئمة على توثيقه، وقد توبع على إسناده.
أخرجه البغوي في معجم الصحابة (٣/ ٥٣٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٦٧٥) من طريق ابن أبي ليلى.
والطبراني في الأوسط (٤/ ٣٥٣) من طريق إبراهيم بن عبد الحميد، كلاهما عن عبد الكريم الجزري به. فالحديث صحيح.