شَوَّال سنة أربع وتسعين بالحريم الطَّاهري، وسألته عن كنيته فقال: هو اسمي وكنيتي، وأبو منصور علي بن محمد بن علي بن الأنباري الواعظ قاضي باب الطاق، بقراءتي عليه أيضاً فِي شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين، قالَا: أنا أبو محمد الحسن بن علي (¬١) الجوهري إملاء، نا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، نا بشر بن موسى، نا أبو نعيم، نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله ﷺ: «قال الله تعالى: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي، فَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَلِلْصَّائِمِ فَرْحَتَانِ؛ فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى اللهَ ﷿، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ المِسْكِ» (¬٢).
[٣٠٢] أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي النَّاقد، نا قاسم بن زكريا المُطَرِّز، نا أبو كريب (¬٣)، نا أبو بكر بن عيَّاش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «إِذَا كَانَ أوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، ويُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَللهِ تَعَالَى عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ» (¬٤).