وَسَعِيدٌ (١٠٥)﴾ فَنَسِيتُ مَا بَعْدَهَا، فَكَرَّرْتُ هَذِهِ الآيةَ مرَّةً أو مَرَّتَين حَتَّى أَذْكُرَ مَا بَعْدَهَا، فَسَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ ـ وَلَمْ أَرَ شَخْصاً ـ: يَا أَبَا الحُسَيْنَ! إِلَى كَمْ تُكَرِّرُ هَذِهِ الآيَةَ؟ وَاللهِ مَا فِينَا شَقِيٌّ! وَاللهِ مَا فِينَا شَقِيٌّ! وَاللهِ مَا فِينَا شَقِيٌّ!» (¬١).
[٣١٥] سمعت الشيخ أبا بكر يقول: «رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِئَةَ كَأَنِّي قَد دَخَلْتُ مَسْجِدَ الشَّنونيزيَّة وَجَمَاعَةٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا رَجُلٌ شَيْخٌ يَؤُمُّهُمْ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغُوا مِنْ صَلَاتِهِمْ أَقْبَلَ الشَّيْخُ يَدْعُو، فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: هَذَا جَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ (¬٢)، فَدَنَوْتُ إلَيْهِ وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَبَشَّ بي (¬٣) وَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَعِي جُزْءٌ فِيهِ فَوَائِدُ وَمَجَالِسُ مِنْ أَمَالِيكَ، سَمِعْتُهَا مِنْ ابْنِ مَخْلَدٍ البَزَّازِ (¬٤) عَنْكَ، أَتْأْذَنُ (¬٥) أَنْ أَقْرَأَهَا عَلَيْكَ بنُقْصَانِ رَجُلٍ، فَقَالَ: أَرِنِي ـ وَالجُزْءُ (¬٦) كَانَ مَعِي ـ فَأَخْرَجْتُ الجُزْءَ،