ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً» (¬١).
[٤٣٣] سمعت أبا زكريا الحافظ يقول: «الهُجَيْمِيُّ هَذَا رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يُعَمَّمُ عَلَى رَأْسِهِ (¬٢) مِئَةً وَثَلَاثِ دَوْرَاتٍ، فَعُبِّرَ لَهُ أَنَّهُ يَعِيشُ مِئَةَ سَنَةٍ وَثَلَاثِ سِنِينَ، فَلَمْ يُحَدِّثْ حَتَّى بَلَغَ المِئَةَ، ثُمَّ حَدَّثَ، فَقَرَأَ القَارِئُ عَلَيْهِ وَأَرَادَ أَنْ يَخْتَبِرَ عَقْلَهُ:
إِنَّ الجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ … كَالكَلْبِ يَحْمِى جِلْدَهُ بِرَوْقِهِ (¬٣).
فَقَالَ: قُلْ: كَالثَّوْرِ، يَا ثَوْرُ! فَإِنَّ الكَلْبَ لَا رَوْقَ لَهُ، فَفَرِحَ النَّاسُ بصِحَّةِ عَقْلِهِ» (¬٤).
[٤٣٤] حدثنا أبو القاسم الحسين بن ذِكْر بن هارون البجلي (¬٥) بعَكَّا، نا أبو القاسم الفضل بن جعفر المؤذن (¬٦) بدمشق، نا أبو عبد الرحمن محمد بن العبَّاس الزاهد (¬٧)، نا
(¬١) صحيح.
وتقدَّم تخريجه من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري برقم: (٢٤٦).
(¬٢) في (ف): (تعمَّم فدوَّر على رأسه)، وكذا هي في مشيخة ابن الحطاب.
(¬٣) الروق: القرن، والمراد أنَّ الجبان حذره وجبنه غير دافع عنه المنية إذا حلَّ به قدر الله ﷿. انظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٤٢).
(¬٤) أخرجه ابن الحطاب في مشيخته (ص ٢٥٥، ٢٦٠)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦/ ١٢٥)، ووقع فيه: (ألَّ الجبانَ). وانظر: السير (١٥/ ٥٢٥).
والبيت لعمرو بن أمامة كما في العقد الفريد (٣/ ٨٩).
وتمثَّل به أيضاً عامر بن فُهيرة كما في موطأ مالك (٢/ ٤٧٠)، والسيرة لابن هشام (٣/ ١٣٢)، وتاريخ دمشق (١٠/ ٤٥١)، وغيرها.
(¬٥) في (ف): (البلخي)، وهو خطأ، وهو الحسين بن ذكر بن هارون بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد، أبو القاسم البجلي العكَّاوي الأصم، توفي سنة (٤١٧ هـ).
ووقع في تاريخ الإسلام: (دُكَر) بدل (ذكر).
قلت: وما عند السِّلفي موافق لبعض كتب التراجم.
قال أبو علي الأهواني: «الشيخ الزاهد العالم الفاضل».
انظر: تالي تاريخ مولد العلماء للكتاني (ص ٣٣٠)، تاريخ دمشق (١٤/ ٦٢)، تاريخ الإسلام (٩/ ٢٨٠).
(¬٦) الفضل بن جعفر بن محمد بن أبي عاصم أبو القاسم التميمي الدمشقي الطرائفي المؤذن، توفي سنة (٣٧٣ هـ).
قال عبد العزيز الكتاني: «كان ثقة مأموناً»، وقال ابن عساكر: «كان عبداً صالحاً».
انظر: تالي تاريخ مولد العلماء (ص ٣٠٦)، تاريخ دمشق (٤٨/ ٣٠٩)، السير (١٦/ ٣٣٨).
(¬٧) محمد بن العباس بن الوليد بن محمد بن عمر أبو عبد الرحمن الغساني الدمشقي، توفي سنة (٣٠٣ هـ).
وثقه أبو عمر بن فضالة، وقال أبو الحسين الرازي: «كان محدِّثاً جليلًا»، وقال ابن عساكر:
«الشيخ الصالح».
انظر: تاريخ دمشق (٥٣/ ٣٠٨)، السير (١٤/ ٢٤٥).