أَبْنَاءِ الآخِرَةِ وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَاليَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابٌ، وَغَداً حِسَابٌ
وَلَا عَمَلٌ، فَرَحِمَ (¬١) اللهُ مَنْ تَكَلَّمَ بخَيْرٍ فَغَنِمَ (¬٢)، أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ، وَبرَّ القَرَابَةَ
مُقْبِلَةً كَانَتْ أَوْ مُدْبِرَةً» (¬٣).
[٤٦٣] حدثنا عمر الزيَّات، نا محمد بن غسَّان (¬٤)،، نا محمد بن زياد (¬٥)، نا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد قال: «قَالَ إِبْلِيسُ: مَا أَعْيَانِي فِيهِ ابْنُ آدَمَ فَلَمْ يُعْيِنِي فِي ثلَاثٍ: أَخْذُ مَالٍ بغَيْرِ حَقِّهِ، وَيُنْفِقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، أَوْ يَمْنَعُهُ مِنْ حَقِّه، وَمَا أَعْجَزَنِي ابْنُ آدَمَ فَلَمْ يُعْجِزْنِي من ثلَاثٍ: إِذا سَكِرَ أَحَدُهُمْ أَخْذَنَا بحِزَامَتِهِ (¬٦) فَقُدْنَاهُ حَيْثُ شِئْنَا، وَعَمِلَ لَنَا بمَا أَحْبَبْنَا، وَإِذا غَضِبَ أَحَدُهُمْ قَالَ مَا (¬٧) لَا يَعْلَمُ، وَعَمِلَ بِمَا يَنْدَمُ، وَنُبْخِلُهُ بمَا فِي يَدَيْهِ، وَنُمَنِّيهِ بمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ» (¬٨).