عن عائشة قالت: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الله ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَنَحْنُ جُنُبَانِ» (¬١).
[٥٢٤] أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحُسين بن علي بن محمد بن علي بن داود الأنطاكي، ويُعرف بابن أبي الرِّضا (¬٢) بدمشق، نا أبو القاسم تَمام بن محمد بن عبد الله الرازي (¬٣)، نا أبو الطيِّب محمد بن حميد بن سُليمان الحَوْرَانِي (¬٤)، نا أبو بدر عبَّاد بن الوليد الغُبَري، نا الحسن بن بشر، نا العباس بن الفضل الأنصاري، عن يونس بن عُبيد، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن حُصين: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ امْرَأَةً ثمَّ صَلَّى عَلَيْهَا» (¬٥).
(¬١) منقطع، والحديث صحيح من طريق آخر.
هكذا ورد السند في الأصل و (ف): (إبراهيم، عن عائشة)، وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي، رأى عائشة ولم يسمع منها، إنَّما روايته عن الأسود، عن عائشة.
انظر: جامع التحصيل (ص ١٤١، ١٤٢)، تحفة التحصيل (ص ١٩، ٢٠).
وقال المزي: «دخل على عائشة أمِّ المؤمنين، وروى عنها ولم يثبت له منها سماع». تهذيب الكمال (١/ ٢٣٥).
وأخرجه البخاري في صحيحه (١/ ٩٨) (٢٩٩) عن قبيصة، عن سفيان الثوري، عن منصور ابن المعتمر، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
ولعل السقط في النسختين وقع سهواً، والله أعلم.
(¬٢) مولده سنة (٣٩٤ هـ)، وتوفي سنة (٤٩٣ هـ).
ذكره ابن عساكر في تاريخه وذكر عن ابن الأكفاني قصة تدل على شدَّة ضبطه وتيقظه وقوَّة ذاكرته.
انظر: تاريخ دمشق (١٤/ ٢٦٨).
(¬٣) البجلي الدمشقي الحافظ، مولده سنة (٣٣٠ هـ) وتوفي سنة (٤١٤ هـ).
قال عبد العزيز الكتاني: «كان ثقة مأموناً حافظاً لم أرَ أحفظ منه في حديث الشاميين».
وقال أبو علي الأهوازي: «كان عالماً بالحديث ومعرفة الرجال، ما رأيت مثله في معناه».
وقال الذهبي: «خرَّج الفوائد في مجلدة انتقاء مَن يدري الحديث».
انظر: تالي تاريخ مولد العلماء (ص ٣٢٥)، تاريخ دمشق (١١/ ٤٣)، السير (١٧/ ٢٨٩).
(¬٤) الكلابي، توفي سنة (٣٤١ هـ).
والحَوْرَانِي: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح الراء، ناحية كبيرة واسعة بنواحي دمشق.
قال الذهبي: «الشيخ المحدِّث … شيخ معمَّر مشهور».
انظر: الإكمال (٣/ ٢٥)، الأنساب (٢/ ٢٨٧)، تاريخ دمشق (٥٢/ ٣٧١)، السير (١٥/ ٤٣٢).
(¬٥) سنده ضعيف جدًّا، وله طريق آخر عن عمران صحيح.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٢/ ٣٧١) عن أبي الحسن المالكي، عن أبي عبد الله بن أبي الرضا به.
وهو في فوائد تمام (١/ ٢٥، ٢٦)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (الموضع السابق).
وفي حديث أبي الطيب الحوراني عن شيوخه (ل: ٦٧/ أـ مجموع ٨٧).
وسنده ضعيف جدًّا، فيه العباس بن الفضل الأنصاري، وهو متروك كما في التقريب.
وحديث عمران أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٣٢٤) وفيه قصة المرأة التي تابت، وأنَّ رسول الله ﷺ رجمها ثم صلَّى عليها.