[٥٤٢] قال إسماعيل: وقال حبيب: «أَتَيْنَا إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (¬١) نُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ إِذْ دَخَلَ ابْنُ أَبي حَازِمٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الله أُخْبرُكَ برُؤْيَا رَأَيْتُهَا اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: هَاتِ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ السَّمَاءَ انْفَرَجَتْ، وَأَنَّهُ تَدَلَّى مِنَ السَّمَاءِ مَلَكٌ وَمَعَهُ طُومَارٌ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، هَذِهِ بَرَاءَةُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ مِنَ النَّارِ» (¬٢).
[٥٤٣] أخبرنا أبو القاسم تمام بن محمد الحافظ بدمشق، نا الحسن بن حبيب (¬٣) في رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاثمئة، نا الربيع بن سليمان المرادي، نا الشافعي محمد بن إدريس، حدَّثني عمِّي محمد بن علي بن الشافع (¬٤)، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن عائشة أم المؤمنين ﵁: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذا أَرَادَ سَفَراً أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا مَعَهُ» (¬٥).
[٥٤٤] أخبرنا أبو يعلى حمزة بن محمد الأزدي الصيدلاني الحافظ (¬٦) بنيسابور، نا محمد
(¬١) في (ف) زيادة: (﵁).
(¬٢) ذكره القاضي عياض عن حبيب في ترتيب المدارك (٢/ ١٤٧).
حبيب هو ابن أبي حبيب كاتب مالك، وهو متروك، كما في التقريب.
(¬٣) ابن عبد الملك الدمشقي، أبو علي الحصائري الشافعي، مولده سنة (٢٤٢ هـ)، وتوفي سنة (٣٣٨ هـ).
قال عبد العزيز الكتاني: «ثقة نبيل حافظ لمذهب الشافعي ﵀)، وقال ابن عساكر: «إمام مسجد الجابية، أحد الثقات الأثبات».
انظر: تالي تاريخ مولد العلماء (ص ٢٨٩)، تاريخ دمشق (١٣/ ٤٩)، طبقات الشافعية للسبكي (٣/ ٢٥٥)، السير (١٥/ ٣٨٣).
(¬٤) في (ف): (علي الشافعي).
(¬٥) صحيح.
وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢٩٥) عن الربيع بن سليمان به.
وأخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ٢١٢) (٢٦٦١)، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٢٩) من طرق عن الزهري، عن عُبيد الله، وعروة، وسعيد بن المسيب، وعلقمة، كلهم عن عائشة به، وهو حديث الإفك الطويل.
(¬٦) لعله حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو يعلى الزيدي، توفي سنة (٣٤٦ هـ).
قال الحاكم: «هو الشريف حسباً ونسباً، والجليل همَّة وقولاً وفعلاً، ما رأيت في العلوم وغيرهم له شبيهاً جلالة وعفَّة وبياناً … »، وقال الرافعي: «نبيل فاضل عارف بالحديث واللغة والشعر».
انظر: تاريخ بغداد (٨/ ١٨٤)، التدوين (٢/ ٤٧٥).