[٦٨١] سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن عبد السلام بن الواثِق بالله (¬١) يقول: سمعتُ بعضَ مَن أَثِق إليه يقول: «رُئِي بَعضُ الصَّالِحينَ فِي النَّومِ فَقِيلَ له: مَا
فَعَلَ اللهُ بكَ؟ قال: غَفَرَ لِي، قال: مَن وَجَدْتَ أَكْثَرَ أَهْلِ الجَنَّة؟ قال: أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: فَأَيْنَ أَصْحَابُ أَحمد؟ قال: سَأَلْتَنِي عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الجَنَّة، مَا سَأَلْتَنِي عَنْ أَعْلَى أَهْلِ الجنَّة، أَصْحَابُ أَحمد أَعْلَى أَهْلِ الجَنَّة، وَأَصْحَابُ الشَّافعيِّ أكْثَرُ أَهْلِ الجَنَّة» (¬٢).
[٦٨٢] أنشدنا محمد بن الحسن الأَسَدِي الطَّبَري (¬٣)، أنشدنا (¬٤) الحسين بن عبد الله الأَسَدي الوَرَامِينِي الشافعي، في هجاء بِشرٍ المَرِيسِي:
تَعَذَّرَ جَهْمٌ كُفْرَه فَأَقَامَهُ … وَأَسْرَجَهُ جِدًّا وَشَدَّ لِجَامَهُ
وَنَادَى إِلَيْهِ المُلْحِدِينَ فَأَسْرَعُوا … فَقَدَّمَهُمْ لِلنَّارِ جَهْمٌ أَمَامَهُ
فَلَمَّا أَتَاهُ صَارِخُ المَوْتِ بالوَغَا … وَذاقَ مِنَ المَوْتِ الكَرِيهِ حِمَامَهُ
تَضَعْضَعَ ذاكَ الكُفْرُ مِن بَعْدِ مَوْتِهِ … فَقَامَ بهِ بشْرُ المَرِيسِيّ مَقَامَهُ (¬٥).
[٦٨٣] أخبرنا أحمد بن عمر بن عُبيد (¬٦)، نا عُثمان بن أحمد بن محمد (¬٧)، نا أبو جعفر