أَقْرَضَنِي مَالاً لَه لأُنفِّقه … ولَمْ أَكُن بمَالِهِ لأَسْبقه
لَولَا الصّبا مِنهُ ولَوْلَا دَهقه (¬١) … لَم يَخشَنى مَالُه أَن أَسْبقه
فاقْضِ القَضاءَ واللهُ ربِّي يَرْزُقه
فقال علي ﵁:
قَد سَمِعَ القاضي ومِن ربِّي الفَهَم (¬٢) … المالُ لِلشَّيخِ جَزَاءٌ بالنِّعَم
وقَد تَسَلَّفْت بتَفْضِيلِ القِدَم … تأْكُلُه (¬٣) برَغْمِ أَنْفِ مَن رَغم
مَن قَالَ قَولاً غَيرَ ذا فَقَدْ ظَلَمْ … وجَارَ فِي الحُكم ولَيسَ مَا صَرَم
قال أبو عبد الله يعني الزبير: وإلى هذا نذهب» (¬٤).
من حديث الأَدَمِي: [٧١٦] أخبرنا الشيخ أبو المَعالي ثابت بن بُندار، قراءة في جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين (¬٥) السِّمْسَار يُعرف بابن قَشِيْش (¬٦)، أنا
(¬١) في الموفقيات: (رهقه).
(¬٢) في الموفقيات: (فهم).
(¬٣) في الموفقيات: (يأكله)، وكذا في المغني لابن قدامة.
(¬٤) ضعيف جدًّا.
وهو في الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار (ص ١٠٤، ١٠٥)، وأورده ابن قدامة في المغني (٨/ ٢٧٤، ٢٧٥) عن الزبير مع بعض الاختصار.
وقوله: (وإلى هذا نذهب)، ورد في الموفقيات بعد أَثرٍ إثْرَ هذا، وفيه: (وإلى هذا تذهب)، والصواب أنَّه بعد خبر علي ﵁.
وسنده واه لحال عمر بن أبي بكر، وأبو الحسن رجل من قيس لا يُعرف.
(¬٥) كذا ورد اسم جدِّه في الأصل (الحسين)، وفي مصادر الترجمة: (الحَسَن).
(¬٦) المالكي، مولده سنة (٣٥٦ هـ)، وتوفي سنة (٤٣٧ هـ).
وقَشيش: بفتح القاف وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها، وآخره شين معجمة، وقيل: بتثقيل الشين الأولى، والأول أصوب.
قال الخطيب: «كتبت عنه وكان صدوقاً يتفقَّه بمذهب مالك، وكان حسنَ الصوت بالقرآن».
انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ١٠٠)، تكملة الإكمال (٤/ ٦٣٢)، المشتبه (ص ٥٣٠)، توضيح المشتبه (٧/ ٢٢٤)، تبصير المنتبه (٣/ ١١٣٤).