طَرِيق المسلمين فَمَنَعْتُه، وأمَّا هذا فالسَمْنى، قال: فقال له: مَا السمْنى؟ قال: الَّذي يَحلِقُ شَاربَه، قال: فاطَّلع المهديُّ وجْهَه، قال: ما هذا؟ قال: السُّنَّةُ يا أمير المؤمنين! حدَّثني العُمري، عن نافع، عن ابن عمر: (أنَّه كانَ يُحفي شاربَه حتَّى كأنَّما حَلَقَهُ أو نتَفَه)، قال: فقال المهديُّ: كَذبتَ، حَدَّثني أبي، عن أبيه، عن جدِّه، عن آبائه، قال: (قَدِم على رسولِ الله ﷺ وَفدٌ من العَجَم قد حَفُّوا لِحَاهُم وأَعْفَوا شَوَارِبَهم، فقال رسولُ الله ﷺ: (خَالِفُوا عَليهم، حُفُّوا الشَّوَارِبَ وأعفوا اللِّحَى)، قال: وحَفُّ الشَّارِبِ أن يُؤخَذ عَلَى طُرَّة الشَّفَة» (¬١).
[٧٣٧] حدثنا محمد بن سُليمان بن فَهْرَويه المخرِّمي (¬٢) قال: سمعتُ داود بن رُشيد يقول: سمعتُ الوليد بن مسلم يقول: سمعتُ مالك بن أنس يقول: «أَهَابُ أَن أقولَ في حديث المرأتين أنَّ ابنَ عباس كان يَصُبُّ على عُمر وهو يَتَوَضَّأ (¬٣)، [. . . .] (¬٤)