فَقَالَ لِي: هكذا تَوْدِيعُ ذِي أَسَف! … بلَا اعْتِنَاقٍ وَلَا ضَمٍّ إلى جَسَدِي؟!
فقُلتُ كَفِّى برَشْفِ الدَّمْعِ مُشْغَلَةٌ … مِنَ الصَّبابَة والأُخْرَى عَلَى كَبدِي (¬١).
قال السِّلفي: المعروف بدمع العين.
[٧٥٩] حدثنا أبو العباس، نا ثوابة، نا أبو الحُسين علي بن إسحاق الغَسَّاني (¬٢)، أنشدني أبو عَمرو البَجَلي (¬٣)، أنشدني علي بن محمد البصري (¬٤) بالبصرة قبل خروجه:
كَتَبْتُ مَا بي إلَى مَنْ لَسْتُ أَذكُرُه … مِمَّا أُلَاقِيهِ مِنْ وُجْدٍ ومِنْ أَلَمِ
فَإذْ رأَى قَلَمِي مَا فِي الكِتَابِ بَكَى … حَتَّى بَكَتْ مُقْلَتِي مِنْ رَحْمَةِ القَلَمِ (¬٥).
[٧٦٠] حدثنا أبو العباس، نا ثوابة، نا أحمد بن الأَعرابي المَكِي (¬٦) في كتابه، نا الغَلاَّبي (¬٧)،
(¬١) أورده ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٦/ ١٧٥) من طريق أبي الفضل نصر بن أبي نصر، قال: أنشدني محمد بن الورد الدمشقي وقت مفارقتي إيَّاه، وذكره مع بعض الاختلاف في الألفاظ.
(¬٢) الطبراني، قاضي طبرية.
قال ابن المقرئ: «كان أحد الثقات الظرفاء من أهل الشام ﵀).
انظر: معجم ابن المقرئ (ص ٣٥٤)، الأنساب (٤/ ٤٤)، تاريخ دمشق (٤١/ ٢٥٤).
(¬٣) لعله عبيدة بن عبد الرحمن أبو عمرو البجلي، وهو متروك، كما في اللسان (٧/ ٨٧).
(¬٤) لعله علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب أبو الحسن الأموي البصري، قاضي سر من رأى وبغداد، توفي سنة (٢٨٣ هـ).
قال الخطيب: «كان ثقة»، وأثنى عليه غيرُ واحد.
انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٥٩)، السير (١٣/ ٤١٢).
(¬٥) لم أقف عليه.
(¬٦) صاحب المعجم.
(¬٧) محمد بن زكريا الغلابي البصري، توفي سنة (٢٩٠ هـ).
ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٥٤)، وقال: «كان صاحب حكايات وأخبار، يُعتبر حديثه إذا روى عن الثقات؛ لأنَّه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير».
وقال الدارقطني: «يضع الحديث»، وضعفه الذهبي.
انظر: الضعفاء والمتروكون (ص ٣٥٠)، سؤالات الحاكم (ص ١٤٨)، الميزان (٤/ ٤٧٠)، اللسان (٥/ ١٦٨).