[٩١٣] أنشدنا أبو عمر بن حيويه، أنشدنا أبو بكر العلاَّف (¬١):
يَا هِرُّ! بعْتَ الحَقَّ بالبَاطِلِ … وَكُنتَ لَا تَصْفَى إِلَى عَاذِلِ
كَمْ طَائِرٍ أَثكَلْتَهُ فَرْخهُ … ولَمْ تمثُلْ حُرْقَةَ الثَّاكِلِ
إذا أَتَيْتَ الفَرْخَ مِنْ خَارِجٍ … طَارَتْ قُلُوبُ الطَّيْرِ مِنْ دَاخِلِ
عِلْماً بمَا تَفْعَلُ في فَرْخِهَا … فَهْيَ عَلَى خَوْفٍ مِنَ الفَاعِلِ
مِلْتَ عَنِ الفَأْرِ إِلَى صَيْدِهَا … فَمَالَ صَرْفُ الدَّهْرِ بالمَائِلِ
قَدْ كُنتَ لَا تَغْفُلُ عَنْ أَكْلِهَا … وَلَمْ يَكُنْ رَبُّكَ بالغَافِلِ
فانْظُرْ إِذا عُوقِبْتَ مِنْ بَعدِ ذا (¬٢) عُقُوبَةَ المَأْكُولِ بالآكِلِ
مَا زِلْتَ يَا مِسْكِينُ مُسْتقتَلاً … حَتَّى لَقَدْ عُيِّنْتَ لِلْقَاتِلِ
كُنْ أَنتَ لِلرَّحْمَةِ مُسْتَأْهِلاً … إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنكَ بمُسْتَأْهِلِ (¬٣).
[٩١٤] حدثنا محمد بن عثمان بن الحسن المعدِّل (¬٤)، نا محمد بن جَعفر بن درَّان بمصر، نا محمد بن يحيى البصري (¬٥)، نا علي بن الصبَّاح (¬٦) قال: «سأل أبو الحرب جُمَير دَعبلَ بنَ