ابن عُبيد (¬١)، نا محمد بن عمران بن أبي لَيلى (¬٢)، عن أبي الأحوص (¬٣) قال: قال
عُبيد الله بن الوَليد الوَصَّافي: «إنَّ أَكْرَمَ إِخْوَانِي عِنْدِي لَمَنْ كَثُرَتْ أَيَادِيَّ عِنْدَهُ» (¬٤).
[٩١٧] حدثنا يوسف بن عمر، نا جعفر بن محمد (¬٥)، نا أحمد بن مَسروق (¬٦)، نا عَمرو ابن علي (¬٧) قال: «قلتُ لأبي عَاصِم (¬٨): إنَّ لِي قريباً إذا كَلَّمْتُهُ آذانِي، وَإذا تَرَكْتُه اسْتَرَحْتُ منه، فأنشدني:
وَفِي الأَرْضٍ مِنْجَاةٌ وفِي الصُرْم (¬٩) رَاحَةٌ وَفِي النَّاسِ أَبْدَالٌ سِوَاكَ كَثِيرُ (¬١٠)
ثمَّ قال: حدَّثتنِي زينب بنت طليق (¬١١)، عن الصحيحة (¬١٢) قالت: قلت لعائشة: إنَّ لي جيراناً يُكْرمُونَنِي وَقَرَابَةً يُهينُونِي؟ قالت: أَهِينِي مَنْ أَهَانكِ، وَأَكْرِمِي مَنْ أَكْرَمَكِ» (¬١٣).
(¬١) هو أبو بكر بن أبي الدنيا.
(¬٢) هو محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو عبد الرحمن الكوفي.
(¬٣) سلاَّم بن سليم.
(¬٤) أخرجه الدينوري في المجالسة (٢/ ٣٣٤) من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا، عن هارون بن إسحاق، عن محمد بن عبد الوهاب، عن عبيد الله الوصَّافي به نحوه.
وذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار (٣/ ٦) عن بعضهم، إلاَّ أنَّه بلفظ: « … من كثرت أياديه عليَّ».
(¬٥) هو ابن نصير الخلدي الخواص.
(¬٦) أحمد بن محمد بن مسروق، وليس بالقوي يأتي بالمعضلات.
(¬٧) هو الفلاس.
(¬٨) هو الضحاك بن مخلد النبيل.
(¬٩) الصُّرم: القطع، من ذلك صُرم الهجران. معجم مقاييس اللغة (٣/ ٣٤٤)، ووقع عند أبي الشيخ: (الصوم).
(¬١٠) في الأمثال لأبي الشيخ: (أنذال)، والطبقات: (أبدال سواك كثيرة).
(¬١١) وقع في طبقات الحنابلة: (زينب بنت أبي طليق أم الحصين العابسية).
وكذا جاء ذكرها في الجرح والتعديل (٣/ ٢٦٨) (زينب بنت أبي طليق)، في ترجمة حبان بن جزي، يروي عنها أبو عاصم النبيل.
(¬١٢) لم أقف على ترجمتها.
(¬١٣) ضعيف.
وأخرجه والخطابي في العزلة (ص ٢٥) من طريق أحمد بن محمد بن مسروق به.
وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٤٠٩)، وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (٢/ ٦٦) من طريق الفلاس به.
وفي إسناده زينب وهي مجهولة، والصحيحة لم أقف على ترجمتها.