ثالثاً: حُكْمُ اللِّعانِ:
اللِّعان مشروعٌ بالكتاب، والسُّنَّة.
- فمن الكتاب: قول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
- ومن السُّنَّة: حديث عبد الله بن عمر ﵄: (أَنَّ رَجُلًا رَمَى امْرَأَتَهُ فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَلَاعَنَا، كَمَا قَالَ اللهُ، ثُمَّ قَضَى بِالوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ المُتَلَاعِنَيْنِ) [رواه البخاري].
ولأنَّ الزَّوج يُبتلَى بقَذْف امرأته؛ لينفي العار والنَّسب الفاسد، وتتعذَّر عليه البيِّنة، فجُعل اللِّعان بيِّنةً له، ولهذا لمَّا نزلت آية اللِّعان، قال النَّبي ﷺ: (أَبْشِرْ يَا هِلَالُ فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا) [رواه أحمد، وأبو داود].
رابعاً: صِفَةُ اللِّعانِ:
صفة اللِّعان؛ أن يقول الزَّوج أربع مرَّات: «أشهدُ بالله إنِّي لمن الصادقين فيما رميتُها به من الزِّنا»، ويشير إليها إن كانت حاضرة، أو يُسمِّيها إن كانت غائبة، ثمَّ يقولها في المرَّة الخامسة، ويزيد عليها: «وأنَّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين».
ثمَّ تقول الزوجة -أربع مرَّات-: «أشهدُ بالله إنَّه لمن الكاذبين فيما رَماني به