والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء.
ثالثاً: حُكم تارك الصَّلاة:
من ترك الصَّلاة جاحداً ومُنكراً لوُجُوبها إنْ كان ممَّن لا يَجْهَل وُجوبَها، فقد كَفَر وارْتَدَّ عن الإسلام؛ لأنَّه مُكذِّب لله ورسوله، مخالف لما أجمعت عليه الأُمَّة، وقد بيَّن النَّبيُّ ﷺ حُكمَ تارك الصَّلاة فقال: (العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ) [رواه أحمد والترمذي والنسائي].
وتجري عليه أحكام المُرْتدِّين، فلا يُغسَّل، ولا يُصلَّى عليه، ولا يُدْفَن في مقابر المسلمين، ولا يُورَث.
وأمَّا من تَرَكَها تهاوناً وتكاسلاً مع الإقرار بوجوبها، فهو مرتكبٌ لكبيرة من الكبائر، مُعرِّضٌ نفسه لعذاب الله وعقابه؛ كما قال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم ٥٩].
قال ابن قدامة: «وإن تركها تهاوناً أو كسلاً، دُعي إلى فعلها، وقيل له: إنْ صلَّيت، وإلَّا قتلناك. فإن صلَّى، وإلَّا وجب قتله. ولا يُقتَل حتَّى يُحبَس ثلاثاً، ويُضيَّق عليه فيها، ويُدعى في وقت كلِّ صلاة إلى فعلها، ويُخوَّف بالقتل، فإن صلَّى، وإلا قُتل بالسيف». ثمَّ قال: «والرواية الثانية: يُقتَل حدًّا (¬١)، مع الحكم بإسلامه، … وهذا قول أكثر الفقهاء … وهو أصوب القولين، والله أعلم».