باب الحضانة
أوَّلًا: تَعريفُ الحَضانَةِ:
الحَضانةُ لُغةً: الضمُّ إلى الحِضْن، مأخوذةٌ من الحِضْن وهو الجَنْب؛ لأنَّ المُرَبِّيَ والكافِلَ يضُمُّ الطفل إلى حِضْنِه.
واصطلاحاً: حِفْظُ صَغيرٍ ونحوه عمَّا يَضرُّه، وتربيتُه بعملِ مصالحه.
ثانياً: حُكمُ الحَضانَةِ:
الحضانةُ واجبةٌ للصَّغير ومَنْ في حُكْمِه من مجنونٍ ومعتوهٍ -وهو مُخْتلُّ العَقْل اختلالًا لا يصلُ إلى حَدِّ الجنون-؛ لأنَّهم يَهلَكونَ بتَرْكِها؛ فوَجَبَ حِفْظُهم عن الهَلاك، وإنجاؤهم من المَهالِك والضَّياع؛ كما يجبُ الإنفاق عليهم.
ثالثاً: الحِكْمَةُ من مَشروعِيَّة الحَضانَةِ:
شُرِعَتِ الحضانةُ للصَّغير ومن في حُكْمِه؛ لأنَّهم لا يستطيعون رعايةَ أنفسهم، ولا القيام بشؤونهم؛ لقُصورِهِم وعَجْزِهم؛ فكان من حِكْمَةِ الشارع الحكيم تشريعُ ولاية الحضانة؛ حِفْظاً لهؤلاء المحتاجين، ورحمةً بهم -لا سيما في حال فِراق الزَّوجين -؛ حتَّى لا يهلكوا، أو يضيعوا.
رابعاً: ترتيبُ المُستَحِقِّينَ للحَضانَةِ:
تجبُ الحضانةُ لمستحقِّيها على الترتيب التالي: