٢) أن يكون أميناً؛ لأنَّ المؤذِّن مُؤتمَن يُرجع إليه في الصلاة والصيام، فلا يُؤْمَنُ أن يغرَّهم بأذانه إذا لم يكن كذلك، وقد قال النبيُّ ﷺ: (أُمَنَاُء المُسْلِمِينَ عَلَى صَلَاتِهِمْ وَسُحُورِهِمْ المُؤَذِّنُونَ) [رواه البيهقي].
٣) أن يكون عالماً بالأوقات؛ ليتحرَّاها فيؤذِّن في أوَّلها؛ لأنَّه إن لم يكن عالماً ربما غلط أو أخطأ.
٤) أن يكون متطهِّراً من الحَدَث الأصغر والأكبر؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أنَّ النبيِّ ﷺ قال: (لَا يُؤَذِّنُ إِلَّا مُتَوَضِّئٌ) [رواه الترمذي والبيهقي بإسناد ضعيف]. ولأنَّ الأذان ذِكْرٌ؛ فتستحبُّ له الطهارة.
٥) أن يؤذِّن ويقيم قائماً؛ لقوله ﷺ لبلال: (قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ) [رواه البخاري ومسلم]. فإن أذَّن قاعداً لعذر فلا بأس؛ لما رواه الحسن العَبْدي ﵀ قال: (دَخَلْتُ عَلَى أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ -من الصحابة- فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَهُوَ جَالِسٌ … وَكَانَ أَعَرَجَ أُصِيبَتْ رِجْلُهُ فِي سَبِيلِ الله تَعَالَى) [رواه الأثرم وابن أبي شيبة والبيهقي].
- ويجوز الأذان على الراحلة؛ من دابة أو سيارة أو طائرة؛ لما رواه نافع قال: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ رُبَّمَا أَذَّنَ عَلَى رَاحِلَتِهِ الصُّبْحَ ثُمَّ يُقِيمُ بِالأَرْضِ) [رواه البيهقي].
خامساً: ما يُسَنُّ في الأذانِ والإقامةِ:
١) أن يؤذن في أول الوقت؛ لحديث جابر بن سَمُرَة ﵁ قال: (كَانَ بِلَالٌ لَا يُؤَخِرُ الأَذَانَ عَنِ الوَقْتِ، وَرُبَّمَا أَخَّرَ الإِقَامَةَ شَيْئًا) [رواه ابن ماجه].
٢) أن يكون على عُلُوٍّ؛ لأنه أبلغ في الإِعلام، ولما ثبت عن بلال ﵁