باب حكم المُرتدِّ
أوَّلًا: تعريفُ المُرْتَدِّ:
المُرْتدُّ لغةً: الرَّاجع، يقال: ارْتَدَّ فهو مُرْتَدٌّ: إذا رَجَعَ.
واصطلاحاً: هو مَنْ خَرَجَ عن دِينِ الإسلامِ إلى الكُفْرِ طَوْعاً، ولو كان هازِلًا.
ثانياً: مَا يَحصُلُ بِهِ الكُفْرُ:
يحصلُ الكُفْرُ بأحَدِ أربعةِ أمورٍ:
الأوَّل: القول؛ كسَبِّ الله تعالى، أو رسولٍ من رُسُلِه، أو مَلَكٍ من ملائكته؛ لأنَّه لا يَسُبُّ واحداً منهم إلَّا وهو جاحِدٌ به.
- ومن الكُفْر بالقول: ادِّعاء النُّبوَّة، أو تصديق من ادَّعاها، لأنَّ ذلك تكذيبٌ لله تعالى في قوله: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠]، وتكذيبٌ للنبيِّ ﷺ في قوله: (لَا نَبِيَّ بَعْدِي) [رواه البخاري، ومسلم].
- ومن الكُفْر بالقول كذلك: ادِّعاء شَريكٍ لله سبحانه؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨].
الثاني: الفِعْل؛ كالسجود للصَّنَم، أو للشمس، أو للقمر، ونحو ذلك؛ لأنَّه إشراكٌ مع الله تعالى.
- ومن الكُفْر بالفعل: إلقاءُ المُصحَف في القاذورات، أو تَضْميخُه بالنَّجاسة؛