كتاب الصَّيْد
أوَّلًا: تعريفُ الصَّيْد:
الصَّيْدُ لغةً: مصدر صَادَ يَصِيدُ صَيْداً؛ إذا أَخَذَه؛ فهو صائِدٌ، ثمَّ أُطْلِقَ الصَّيْدُ على الشيء المَصِيد، من باب تسمية المفعول بالمَصْدَر؛ كما في قوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥].
وأمَّا اصطلاحاً فهو: اقتناصُ حيوانٍ حلالٍ مُتوحِّشٍ طَبْعاً غيرِ مَقدُورٍ عليه، ولا مملوكٍ.
فيُطْلَق الصَّيْدُ ويراد به الفِعْل؛ أي: اقتناص الحيوان، ويُطلق ويراد به الحيوان المَصِيدُ.
ثانياً: مَشروعِيَّة الصَّيْد:
للصَّيْد ثلاثة أحوال، لكلٍّ منها حُكمُه:
الأوَّل: يكون الصَّيْد مُباحاً، وذلك إذا كان بقَصْد الحاجة إليه والأَكْل؛ وقد دلَّ على إباحته: الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع.
- فمن الكتاب: قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤]، وقوله جلَّ ثناؤه: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٦].