فصل في أوقات النَّهي
أولاً: المقصود بأوقات النَّهْي:
أوقات النَّهْي: هي الأوقات التي نَهَى الشَّرعُ عن صلاة التطوّع فيها. وهي ثلاثة أوقات:
١) من طلوع الفجر حتّى ارتفاع الشمس قيد رُمْح؛ لحديث أبي سعيد الخدريّ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ) [رواه البخاري ومسلم].
٢) من صلاة العَصْر إلى غُروب الشَّمس؛ لحديث أبي سعيد ﵁، وفيه: (لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ) [رواه البخاري ومسلم].
٣) وعند قِيام الشَّمس في وسط السماء حتَّى تَزول؛ لحديث عقبة بن عامر ﵁ قال: (ثَلاثُ سَاعَاتٍ نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ) [رواه مسلم].
ثانياً: حُكْمُ الصلاة في أوقات النَّهْي:
يحرُمُ على المسلم في هذه الأوقات أن يصلِّيَ تطوُّعاً؛ سواء كان تطوُّعاً مُطْلَقاً، أو مقيَّداً بسبب؛ فإن فعل لم تنعقد صلاتُه ولو كان جاهِلاً بوقت النّهي، أو جاهِلاً