فصل في حِلية الرِّجال والنِّساء
أوَّلاً: حِليةُ الرِّجالِ:
يُباحُ للذّكرِ الخاتمُ منَ الفِضّةِ؛ ولو زادَ على مثقالٍ -وهو يساوي (٤.٢٥) غراماً-؛ لأنّ النّبيّ ﷺ (اتَّخَذَ خَاتَماً مِنْ وَرِقٍ) [رواه البخاري ومسلم].
وجعلُ الخاتَمِ بخِنصرِ اليدِ اليُسرى أفضلُ من خِنصرِ اليُمنى؛ لحديث أنس ﵁ قال: (كَانَ خَاتِمُ النَّبِيِّ ﷺ فيِ هَذِهِ؛ وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصَرِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى) [رواه مسلم]، وقد ضعّف الإمامُ أحمدُ في روايةِ الأثرمِ وغيرِه حديثَ التّختُّمِ باليُمنى.
ويُكرَهُ لبسُه في السَّبابةِ والوُسطى؛ لحديث عليّ ﵁ قال: (نَهَانِي نَبِيُّ الله ﷺ عَنْ الخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ أَوْ الْوُسْطَى) [رواه النّسائي].
ويُباحُ للذَّكَرِ قَبيعةُ السَّيفِ ولوْ مِنْ ذهبٍ؛ لحديثِ أبي أمامةَ بن سهلٍ ﵁ قال: (كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ فِضَّةٍ) [رواه النّسائي]، والقَبيعةُ: ما يجعلُ على طرفِ القبضةِ. وذكر الإمامُ أحمد-﵀: «أنّ عمرَ بنَ الخطابِ كان له سيفٌ فيهِ سَبائكُ من ذهبٍ، وعثمانَ بنَ حنيفٍ كان في سيفِه مسمارٌ من ذهبٍ».
ويُباحُ له حِليةُ المِنْطقَةِ -وهي: الحزامُ الّذي يُشدُّ على الوسَطُ-؛ لأنّ الصحابة ﵃ اتّخَذُوا المَناطِقَ مُحَلَّاةً بِالْفِضَّةِ.