باب الربا
أوَّلاً: تعريف الرِّبا:
الرِّبا لغة: الزيادة.
وشرعاً: هو تَفاضُلٌ في أشياءَ (وهي المَكِيلات بجِنْسِها، والمَوْزُونات بجِنْسِها)، ونَسَاءٌ في أشياءَ (وهي المَكِيلات بالمَكِيلات ولو من غير جنسها، والمَوْزُونات بالمَوْزُونات ولو من غير جنسها)، مختصٌّ بأشياء (وهي المَكِيلات والمَوْزُونات).
ثانياً: حُكْمُ الرِّبا:
جاءت الشريعة بتحريم الربا، وبيَّنت أنَّه من كبائر الذنوب والمعاصي، وقد دلَّ على تحريمه الكتاب، والسنَّة، والإجماع:
فمن الكتاب: قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].
ومن السنَّة: حديث أبي هريرة ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللّاهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا … ) الحديث [متفق عليه].
وقد وقع الإجماع على تحريم الربا؛ يقول ابن قدامة: «وأجمعت الأُمَّة على أنَّ الربا محرَّم».
ثالثاً: الحِكْمَةُ من تحريم الرِّبا:
حرَّمت الشريعة أكل الربا والتعامل به؛ لما له من المفاسد العظيمة على الفرد والمجتمع؛ فالربا فيه ظُلْمٌ على المحتاجين، وهو سبب لوقوع الخصومة، والعداوة،