باب الشُّفْعَة
أوَّلاً: تعريفُ الشُّفْعَة:
الشُّفْعَة لغةً: بضمِّ الشين، وسكون الفاء، وفتح العين؛ مأخوذة من الشَّفْع، وهو ضدُّ الوتر.
وشرعاً هي: استحقاق الشريك انتزاع حِصَّة شريكه المنتقلة عنه من يد من انتقلت إليه، بعِوَضٍ ماليٍّ، بثمنه الذي استقرَّ عليه العقد.
ثانياً: حُكْمُ الشُّفْعَة:
الشُّفْعَةُ جائزةٌ ومشروعةٌ بالسنَّة والإجماع.
فمن السنَّة: ما روى جابر بن عبد الله ﵄ قال: (قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ؛ فَلَا شُفْعَةَ) [رواه البخاري ومسلم].
وعن جابر ﵁ قال: (قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ، لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) [رواه مسلم].
وأمَّا الإجماع، فقد قال ابن المنذر: «وأجمعوا على أنَّ إثبات الشُّفْعة للشريك الذي لم يقاسم؛ فيما بيع من أرض أو دار أو حائط».
- ويحرم التحيُّل لإسقاط الشُّفْعة، ولا تسقط به؛ لما في ذلك من إبطال الحقِّ الثابت بالشرع، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ قال: (لَا تَرْتَكِبُوا مَا