باب اللَّقيط
أوَّلاً: تعريفُ اللَّقِيط:
اللَّقِيط: هو طِفْلٌ لا يُعْرَف نَسَبُه ولا رِقُّه، نُبِذَ، أو ضلَّ، إلى سنِّ التمييز. وقيل: إلى سنِّ البلوغ.
ومعنى قوله: (نُبِذَ) أي: طُرح في شارع، أو على باب مسجد، ونحو ذلك.
وقوله: (ضلَّ) أي: ضاعَ أو تاه في الطريق، ولم يهتد لقومه.
ثانياً: حُكْمُ الْتِقاطِ اللَّقِيط:
الْتقاطُ اللَّقيط واجبٌ كفائيٌّ؛ إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وإلَّا أثموا جميعاً مع إمكان أخذهم له.
ودليل وجوبه: قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢]، ولأنَّ فيه إحياء نفسٍ معصومةٍ؛ فكان واجباً؛ كوجوب إطعام المضطرِّ، وإنقاذ الغريق.
ثالثاً: أحكامُ اللَّقِيط:
١) ديانةُ اللَّقيط:
اللَّقيطُ إمَّا أن يُوجد في دار إسلام، أو في دار كُفْر.
أ - فإذا وُجِدَ اللَّقيط في دار إسلام؛ فلا يخلو الحال ممَّا يلي:
- أن يكون أهل دار الإسلام كلُّهم من المسلمين، وفيهم من يمكن كونه منه؛ فإنَّه يُحكمُ بإسلامه؛ اعتباراً بظاهر الحال، وتغليباً للإسلام؛ فإنَّه يعلو ولا يُعلَى عليه.