باب الموصَى إليه
(أحكام الناظر على الوصيَّة)
أوَّلًا: تعريفُ المُوصَى إليه:
الموصَى إليه: هو المأذون له بالتَّصرُّف بعد الموت في المال وغيره؛ ممَّا للمُوصِي التصرُّف فيه حال الحياة، وتَدْخُلُه النِّيابةُ؛ لأنَّ الموصَى إليه نائبٌ عن الموصِي في ذلك. ويُطلَق عليه: الناظِرُ على الوصيَّة.
ثانياً: حُكْمُ قَبُول المُوصَى إليه النَّظَر عَلَى الوَصِيَّة:
لا بأس بالدخول في الوصيَّة لمن قَوِيَ عليها ووَثِقَ من نفسه؛ لأنَّه قُرْبةٌ يُثابُ عليها، ولكونه من باب التعاون على البِرِّ والتقوى؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢]، ولفعل الصحابة ﵃؛ فعن إسماعيل بن قَيْسٍ قال: (كَانَ أَبُو عُبَيْد عَبَرَ الفُرَاتِ فَأَوْصَى إلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ) [رواه ابن أبي شيبة].
وعن هشام بن عروة عن أبيه: (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَعُثْمَانَ، وَالْمِقْدَادَ ابْنَ الأَسْوَدِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَن بْنَ عَوْفٍ، وَمُطِيعَ بْنَ الأَسْوَدِ، أَوْصَوا إلَى الزُّبَيْرِ ابْنِ الْعَوَّامِ. قَالَ: وَأَوْصَى إلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) [رواه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني»].
إلَّا أنَّ عَدَم الدُّخول فيها أَوْلَى، لا سيَّما في هذه الأزمنة؛ لما فيها من الخَطَر.