كتاب الصَّداق
أوَّلًا: تَعريفُ الصَّداق:
الصَّدَاق لُغةً: بفتح الصَّاد وكَسْرها: المَهْرُ. يقال: أَصْدَقْتُ المرأة ومَهَرْتُها، وأَمَهْرتُها.
واصطلاحاً: العِوَض المُسمَّى في عَقْد النِّكاح وبَعْدَه، أو في وَطْءِ شُبْهةٍ، وزِناً بمُكرَهَةٍ.
ومن ألفاظه: المَهْرُ، والصَّدُقَةُ، والنِحْلَةُ، والفَرِيضَةُ، والأَجْرُ، والعَلَائِقُ، والعُقْرُ، والحِبَاءُ.
ثانياً: مشروعيَّةُ الصَّداق:
الصَّداق مشروعٌ بنصِّ القرآن، والسُّنَّة، وإجماع الأُمَّة.
- فمن القرآن: قول الله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤].
- ومن السُّنَّة: ما روى أنسُ بن مالكٍ ﵁ (أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ) [رواه البخاري، ومسلم].
- أمَّا الإجماع: فقال ابن قُدامة: «أجمع المسلمون على مشروعيَّة الصَّداق في النكاح».