وفي جمادى الآخرة باشر بهاء الدين إبراهيم بن جمال الدين يحيى الحنفي المعروف بابن عليمة (¬١)، وهو ناظر ديوان النائب بالشّام نظر الدواوين عوضًا عن شمس الدين محمد بن عبد القادر الخطيري الحاسب الكاتب (¬٢) توفي، وقد كان مباشرًا عدة من الجهات الكبار، مثل نظر الخزانة، ونظر الجامع، ونظر المارستان وغير ذلك، واستمرّ نظرُ المارستان من يومئذ بأيدي ديوان نائب السلطنة من كان، وصارت عادة مستمرة.
وفي رجب نقل نائب (¬٣) حمص الأمير شهاب الدين قَرَاطاي (¬٤) إلى نيابة طرابلس عوضًا عن الأمير سيف الدين التُّركُسْتاي بحكم وفاته، وولي الأمير سيف الدين إرقطاي نيابة حمص، وتولى نيابة الكَرَكِ سيف الدين طَقْطَاي الناصري عوضًا عن سيف الدين بيبغا (¬٥).
وفي يوم الأربعاء عاشر رجب درّس بالنَّجيبية القاضي نجم (¬٦) الدين الدمشقي عوضًا عن بهاء الدين يوسف بن جمال الدين أحمد (¬٧) بن ظافر (¬٨) العجمي الحلبي، سبط الصَّاحب كمال الدين بن العديم، توفي ودفن عند خاله ووالده بتربة العديم (¬٩).
وفي أواخر شعبان وصل القاضي شمس الدين بن عز الدين يحيى الحراني (¬١٠) أخو قاضي قضاة الحنابلة بمصر شرف الدين عبد الغني (¬١١)، إلى دمشق متوليًا نظر الأوقاف بها عوضًا عن الصاحب عز الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن مبشر (¬١٢)، توفي في مستهل رجب بدمشق، وقد باشر نظر الدواوين بها وبمصر، والحِسبة، وبالإسكندرية وغير ذلك، ولم يكن بقي معه في آخر وقت سوى نظر الأوقاف بدمشق، مات (¬١٣) وقد قارب الثمانين ودفن بقاسيون.