وجه الدلالة من الآية: أن هذه الآية أباحت الدين، والسلم نوع من أنواع الديون، قال ابن عباس-﵄ قال: "أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّهُ وَأَذِنَ فِيهِ" ثم قرأ هذه الآية (¬٢).
الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵄: "قدم النبي ﷺ المدينة والناس يسلفون في التمر السنتين والثلاث، فقال ﷺ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ، فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» (¬٣).
وجه الدلالة من الحديث: أن في أمر النبي ﷺ أن يكون السلم إلى أجل معلوم، ووزن معلوم، وكيل معلوم، دليلًا على مشروعيته.
الدليل الثالث: عبد الرحمن بن أبزى، وعبد الله بن أبي أوفى، ﵄، قالا: «كُنَّا نُصِيبُ المَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ، فَنُسْلِفُهُمْ فِي الحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى» (¬٤).