أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (¬١)
وجه الدلالة من الآية: أن الله تعالى لم يبح التوارث إلا بعد قضاء الدين، فلا يجوز للورثة قسمة التركة حتى تقضى جميع الديون التي على الميت، سواء الديون العاجلة والآجلة (¬٢)، وفي تأخير قسمة التركة إلى حلول أجل الدين ضرر على الورثة، فيجب حلول أجل الدين لرفع الضرر عنهم.
نوقش: بأنه لا يلزم من كون قسمة التركة لا تكون إلا بعد قضاء الدين حلول الدين المؤجل؛ إذ أن للورثة تأخير القسمة إلى ما بعد حلول أجل الدين لو أرادوا ذلك، أما إن أرادوا القسمة قبل حلول الدين المؤجل فلابد من توثيق الدين برهن أو كفيل مليء ولا يحل ذلك الدين مع وجود الرهن والكفيل المليء (¬٣).
الدليل الثاني: عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَى أَجْلٍ وَلَهُ دَيْنٌ إِلَى أَجْلٍ فَالَّذِي عَلَيْهِ حَالٌّ وَالَّذِي لَهُ إِلَى أَجَلِهِ» (¬٤)