ظالم ولولا أن المماطلة من الكبائر لما ترك النبي ﷺ الصلاةَ عليه، ولما غُفِر للشهيد كل شيء إلا المماطلة بالدين.
الدليل الخامس: قياس المماطلة على الغصب؛ بجامع أن كلًا منهما أخذ للحق من صاحبه، ومنعه إياه، والغصب كبيرة من الكبائر (¬١).
فهذه الأدلة وغيرها تدل على أن المماطل مرتكب لكبيرة المطل، ومرتكب الكبيرة فاسق، فينتج عنه أن المماطل فاسق (¬٢)، وقد اتفق الفقهاء على إسقاط عدالة الفاسق ورد شهادته (¬٣)، فيكون المماطل مسقط العدالة مردود الشهادة (¬٤)، حتى يوفي ما عليه من حق (¬٥).
وقد اتفق الفقهاء على أن المدين المماطل مستحق للعقوبة التعزيرية؛ كي يؤدي ما عليه، وكي يرتدع غيره عن المطل؛ وذكروا بعض العقوبات التي يمكن