وانتخبه (¬١)، فإن انضم إليهما «الخطب الأربعون» (¬٢) التي زيفها النقاد أجمعون، فذلك أمثلهم طريقة وأعلمهم في الحقيقة، فإن اشرأبت همته إلى (خطبة الوداع) تسمى بالواعظ الناصح، وتلقب بالداع الواع، قد خبطوا خبط عشواء، وحملوا على يابس السيساء (¬٣)، ولولا تجلي الغاب (¬٤) من أسامة أبي الشبلين (¬٥) لما ضبح (¬٦) به ثعالة أبو الحصين (¬٧) ارتدى برداء الردى (¬٨) من كان ينضح (¬٩) عن حمى الحديث، وابتلي ببلاء البلى من كان يغيث أهليه أو يغيث (¬١٠).
جرت الرياح على مكان ديارهم … فكأنهم كانوا على ميعاد (¬١١)