(¬١) قوله (¬٢): «فصل فِي الأذكار المستحبة في الإفاضة من عرفة إلى مزدلفة. تقدم أنه يستحب الإكثار من التلبيةِ»، إلى آخِرِهِ.
قلت: هو مُسْتوعَبٌ في أبوَاب التلبية (¬٣)، ومنه حديث الفضل بن العَبَّاس: «فلم يَزلْ يُلَبِّي حتى رَمى جَمْرةَ العقبة».
قوله (¬٤): «ويستحب أن يقول: «لا إله إلا الله والله أكبَرُ»، ويُكرِّرُ ذلكَ».
قلت: أخرج ابن خزيمة في «صحيحه» (¬٥) من طريق عمْرِو بنِ مُجمِّعٍ، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أن رَسول الله ﷺ وقف حتى غرَبت الشمس، فَأقبل يُكبِّرُ اللهَ، ويُهَلِّلُه، ويعظّمهُ، ويُمَجّدُه، حتى انتهى إلى المزْدَلِفةِ.
وتقدم في أذكار العيدين (¬٦) ما يتعلق بالتكبير، ومنه: حديث أبي هريرَة: «زيّنوا الأعيَادَ بالتكبِير»، ومنه حديث جابر في صفة التكبير: «الله أكبر -ثلاثًا-، لا إله إلا الله، واللهُ أكبر الله أكبر، ولله الحمد» (¬٧).
قوله (¬٨): «ويقول: «اللهم إليك أرغَبُ، وإياك أرجو، فتقبَّل نسكي، وَوَفقنِي، وارزقني فيه من الخَيْرِ أكثرَ مما أطلب، ولا تخيّبني، إنك أنت الجَوَاد الكريم».
قلتُ: هو حَسَنٌ، ولم أرَه (مَأثورًا) (¬٩).
ومما وَرَد من القول في الإفاضة من عرفة:
قرأت على أبي المعَالي الأزهرِيِّ، عن أم عبْد الله الكمالية، قالت: أنا يوسفُ بن خليل الحافظ -في كتابه-، قال: أنا محمد بن إسماعيل الطَّرَسُوسيُّ، قال: أنا أبو عليٍّ المقرِئُ، قال: أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أنا الطبرانِيُّ في «الأوسطِ» (¬١٠)، قال: ثنا أحمد بن يحيى الحُلواني، قال: ثنا سعيد بن سليمان، قال: ثنا أبو الربيع السمانُ، عن عاصم بن عُبيد الله، عن سالِم بنِ عبد الله بن عُمر، عن أبيه ﵃، أن رسُول الله ﷺ أفاض من عرفَات وهو يقول:
قلت: وهو ضعيف (¬١٤)، وكذا شيخه (¬١٥). وَاسْمُ أبي الربيع: سعيد (¬١٦).
قال الطبراني (¬١٧): «وَالمشهور في الروَاية عن ابن عمر: أنه كان يقول ذلكَ إذا دَفع من عرفة، ويزيد فيها:
«قد ذهب الشحْم الذي يَزِيْنُها»»
قلت: وجاء عن عمر ﵁، وهو أشهر عنه:
قرأنا على أبي الحَسَنِ الجوزي، عن وزيرَةَ بنت عمر -إجازة إن لم يكن سمَاعًا-، قالت: أنا الحسين بن أبي بكر، قال: أنا طَاهر بن محمد، قال: أنا مكي بن عَلَّان، قال: أنا أحمد بن الحسنِ، قال: ثنا محمد بن يعقوبَ، قال: أنا الرَّبيعُ بن سليمان، قال: أنا الشافِعِيُّ (¬١٨)، قال: أنا الثقةُ: إبراهيم بن أبي يحيى أو سفيانُ بن عيينة أو همَا، عن هِشام بن عروة بن الزُّبير، عن أبيه، أن عُمَرَ ﵁ حين دفع من عرَفة قال: «إليك يغدو»، فذكر مثلَ الأوَّلِ.
وهَكذا أخرجه عبدُ الرَّزاق (¬١٩)، عن معمَرٍ، وكذا سعيد بن منصور (¬٢٠)، عن يعقوبَ بن عبد الرحمَن، عن هِشامِ بن عروة.
وَأدخل بَعضُهُم المِسْوَرَ بن مخرمة بين عروة وعمر، وخالف في محل القول. وسيأتي بعدَ قليل (¬٢١).
وأخرج عبدُ الرزاق -أيضًا- (¬٢٢) عن ابن جريج، قال: أخبرني عبْد الملك -يعني: ابنَ أبي بَكر (¬٢٣) -، قالَ: رَأيتُ أبا بكر بنَ عبد الرحمن بن الحارث بن هشَام وَأبَا سلمة بنَ سُفيَان، وَاقفينِ على طريق بطن عُرَنَة (¬٢٤)، فوقفتُ معهما، فلما دفع الإمام دفعَا، وقالا: «إليك يَغْدُو» -فذكر مثلَهُ-، يُكثِرانِ من ذلك. وزعم أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن (¬٢٥) يَذكرُ أن رسُول الله ﷺ كان يقولُها إذا دفع.
وهذا مُرسَلٌ قوِيُّ السند (¬٢٦)، يعتضد به الموصُول الأول.
والله أعلم. (¬٢٧)
* * *
Rujukan halaman ini:نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار، ج 5، ص 292 (SanadKitab #30108, hlm. urut 2245)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.