فأذن له وقال: يا أخي لا تنسنا من دعائك. قال عمر ﵁: ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس لقوله: يا أخي.
زاد في رواية غير محمد بن جعفر قال شعبة: ثم لقيت عاصما بعد بالمدينة فحدثنيه فقال: يا أخي أشركنا في دعائك. وفي روايتهم: ما يسرني أن لي بها الدنيا.
هذا حديث حسن أخرجه البزار (¬١) عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى وسفيان بن الوليد ثلاثتهم، عن محمد بن جعفر فوقع لنا بدلا عاليا وقال: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عمر بهذا الإسناد، وقد روي عن سفيان الثوري عن عاصم، انتهى.
وأخرجه أبو داود (¬٢) عن سليمان بن حرب فوافقناه فيه بغير علو، وقد وقع لنا عاليا من وجه آخر عن شعبة:
أخبرنا أبو الحسن بن الصائغ، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يونس بن حبيب قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا شعبة، عن عاصم قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه، أن عمر استأذن فذكره وقال فيه: أشركنا في دعائك أو لا تنسنا من دعائك.
هكذا فيه على الشك، وصورة سياقه أنه من مسند ابن عمر بخلاف رواية غيره فإنها صريحة بأنه من مسند عمر، والله أعلم.