النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه … فذكر الحديث قال: وهذا أصح عند بعض أهل الحديث؛ لأن عبد الله بن رواحة قتل بمؤتة، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك (¬١).
كذا قال، وليس بجيد؛ لأن عمرة القضاء كانت في ذي القعدة سنة سبع بلا خلاف، وعبد الله بن رواحة كان ثالث الأمراء في غزوة مؤتة استشهدوا فيها وهم: جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وابن رواحة، وكان ذلك في جمادى سنة ثمان، وسبب الوهم أنه وقع في بعض الطرق: غزو الفتح بدل: عمرة القضاء. وهذا هو الذي يصح فيه ذكر كعب بن مالك لا ابن رواحة؛ لأن الفتح كان في رمضان منها، وقد وصل طريق عبد الرزاق عن معمر البزار (¬٢) والدارقطني في «الأفراد» والطبراني (¬٣) والبيهقي وغيرهم؛ فمنهم من ذكر كعب بن مالك ومنهم من ذكر عبد الله بن رواحة كرواية عبد الرزاق عن جعفر:
قرأت على خديجة بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان، عن القاسم بن أبي غالب وأبي نصر بن العماد قالا: أخبرنا محمود بن إبراهيم في كتابه قال: أخبرنا أبو الخير الباغبان قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أبو الأزهر
وقرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا الحافظ ضياء الدين المقدسي قال: أخبرني أبو جعفر الصيدلاني قال: أخبرتنا فاطمة الجوزدانية قالت: أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال: أخبرنا الطبراني قال: أخبرنا إسحاق الدبري قالا: حدثنا عبد