أتوا بابه خرجت امرأته فقالت: مرحبا فقال لها: «وأين أبو أيوب؟». قالت: يأتيك الساعة. فرجع فبصر به أبو أيوب، فجاء يشتد فقال: مرحبا برسول الله وبمن معه، فرده وجاء إلى عذق فقطعه فقال: «ما أردت إلى هذا؟» قال: تأكل من بسره ورطبه وتمره، ولأذبحن لك مع ذلك. قال: «لا تذبح ذات در». فأخذ عناقا فذبحه وقال لامرأته: اختبزي وأطبخ أنا، فلما أنضجا وضعه بين يدي رسول الله ﷺ فأخذ رسول الله ﷺ منه شيئا، فوضعه على رغيف وقال: «يا أبا أيوب أبلغ بهذا فاطمة، فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام». فلما أكلوا وشبعوا قال النبي ﷺ: «خبز ولحم وبسر ورطب وتمر» ودمعت عيناه، «هذا هو النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة». فكبر ذلك على أصحابه فقال: «إذا أصبتم مثل هذا فضربتم بأيديكم فقولوا: بسم الله، وببركة الله، فإذا شبعتم فقولوا: الحمد لله الذي أشبعنا وأروانا وأنعم علينا وأفضل، فإن هذا كفاف هذا … » فذكر بقية الحديث.
هذا حديث حسن فيه غرابة من وجهين:
أحدهما: ذكر أبي أيوب.
والثاني: ما في آخره من الأمر بالتسمية والحمد وقصة فاطمة.
والمشهور في هذا قصة أبي الهيثم بن التيهان، وقد أخرج الحاكم (¬١) هذا الحديث من طريق الفضل بن موسى بهذا السند وصححه وقرنه بقصة أبي الهيثم من رواية يونس بن عبيد، عن عكرمة، عن ابن عباس وليست فيها هذه الزيادة (¬٢)، والله أعلم.